قصص عجيبة عن تعلق السلف الصالح بقراءة الكتب (منهم من باع منزله لشراء الكتب) - مدونة منوعات

مدونتنا هاته متنوعة في محتواها حيث تطرح مواضيع متعددة منها ما يتعلق بالتاريخ و منها ما يتعلق بالصحة و اللياقة البدنية و التكنولجيا و التقنية ... إلخ

احدث المواضيع

Post Top Ad

قصص عجيبة عن تعلق السلف الصالح بقراءة الكتب (منهم من باع منزله لشراء الكتب)



قصص عجيبة عن تعلق السلف الصالح بقراءة الكتب 

(منهم من باع منزله لشراء الكتب)



- عندما سئل نبي الله موسى عليه السلام فيما اذا كان يعلم أن هناك من هو اعلم منه فأجاب بكلا ، فأوحى إليه الله تعالى بأن الخضر أعلم منه ، فلم يمنع سيدنا موسى عليه السلام ما بلغه من السيادة و العلم بأن يسأل السبيل إليه و ما منعه ذلك من المكابرة في طلب العلم و ركوب البحر في سبيل ذلك ...

- و من الصحابة جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما سافر من المدينة الى مصر مسيرة شهر على البعير من أجل سماع حديث واحد خاف أن يموت و لا يسمعه

- و عبد الله بن مسعود في قوله رضي الله عنه : '' و الله الذي لا إله غيره ، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ، و لا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن أنزلت ، و لو كنت أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه "

- و مما ثبت عن السلف أيضا ان الإمام محمد بن عبد الباقي الأنصاري لما اسر في أيدي الروم قيدوه و جعلوا الغل في عنقه و أرادوا منه أن ينطق بكلمة الكفر فلم يفعل و تعلم منهم الخط الرومي و هو في تلك الحالة ..

- أما العلامة حسن الجبرتي الكبير فقد تفنن في علوم الشرع و إعتكف 10 سنوات لدراسة العلوم التجريبية من الهندسة و الكمياء و الفلك و الصنائع الحضارية كلها بل و حتى النجارة و الحدادة و الخياطة و النقش و التجليد و غيرها ..

- بل و هناك من العلماء من لم يترك طلب العلم حتى و هو في ساعة الإحتضار و منهم البيروني الفلكي ، فلما دخل عليه ابنه و هو يجود بنفسه و ضاق به صدره ، و هو في تلك الحالة سأل إبنه فقال : كيف قلت لي حساب الجدات الفاسدة ؟ فقال له إبنه : أ في هذه الحالة ؟ فرد عليه : يا هذا أودع الدنيا و أنا عالم بهذه المسألة ألا يكون خيرا من أن أخليها و أنا جاهل بها ..
فأعاد عليه إبنه تلك المسألة حتى حفظها و خرج من عنده ، و هو في الطريق سمع الصراخ لموت ابيه .

- و من حرص العلماء و شغفهم بالكتب قراءة و تحصيلا قول ابن الجوزي فيما ثبت : لو قلت اني طالعت 20 ألف مجلد كان أكثر ، و أنا بعد في الطلب ... هذا و يوصي ابن الجوزي طلبة العلم و يقول : ليكن لك مكانة في بيتك تخلو فيه ، و تحادث سطور كتبك ، و تجري في حلبات فكرك .
و مثل ذلك ايضا ابن عقيل بقوله عن نفسه انه يقصر اوقات اكله ما استطاع ذلك ، حتى أنه كان يختار سفَّ الكعك و تحسيه بالماء على الخبز ، لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ ، و ذلك ليوفر وقته للمطالعة أو تحصيل فائدة لم يدركها بعد.

- و كان شيخ الإسلام ابن تيمية لما ابتدأه المرض قال له الطبيب إن مطالعتك و كلامك في العلم يزيد المرض ، فقال له : لا أصبر على ذلك و أنا أحاكمك الى علمك ، أليست النفس إذا فرحت و سرت و قويت الطبيعة دفعت المرض ؟ فقال الطبيب : بلى ، فأجابه ، إن نفسي تسر بالعلم فتقوى به الطبيعة فأجد راحة ..
فقال الطبيب : هذا خارج عن علاجنا ..

- و كان العلامة إبن صدقة الحموي يقول عن كتبه " هذه كتبي أحب إليَّ من وزنها ذهبا "

- و منهم ايضا من استغنى عن مخالطة الناس لمجالسة كتبه فكان ابن مبارك يكثر الجلوس في بيته فقيل له : ألا تستوحش ؟ فرد : كيف استوحش و أنا مع النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه ؟

- و منهم من لم يتزوج و اشتغل بالعبادة و المطالعة و منهم من باع بيته لشراء الكتب و منهم من كان يقطع الليل كله في القراءة على السُّرج ، أين نحن من هذا الشغف العظيم و هذه المنزلة المباركة بإنشغالنا بصغائر الأمور و اتفهها فنسأل لله تعالى ان يرزقنا العلم النافع و العمل الصالح و يوفقنا لما يحب و يرضى .

المرجع : المشوق إلى القراءة و طلب العلم (بتصرف)
تأليف : على بن محمد العمران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad